أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
325
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
تبور ، واست المسؤول أيضق . قيل : فما تقول في مالك ؟ قال : للأنثى من ولدي مثل حظ الذكر . قالوا : ليس هكذا قضى الله . قال : لكني هكذا قضيت . قالوا : فماذا ( 1 ) توصي لليتامى ؟ قال : كلوا أموالهم ونيكوا أمهاتهم . قالوا : فهل لك شيء تعهد فيه غير هذا ؟ قال : نعم ، تحملوني على أتان وتتركوني راكبها حتى أموت فإن الكريم لا يموت على فراشه ، والأتان مركب لم يمت عليه كريم قط . فحملوه على أتان وجعلوا يذهبون به ويجيئون حتى مات وهو يقول : لا أحد ألأم من حطيئه . . . هجا بنيه وهجا المريئه من لؤمه مات على فريئه . . . قال أبو عبيد : من التحذير قولهم " قد أعذر من أنذر " . ع : قال الفراء : أعذر : بلغ أقصى العذر ، يقول : من أنذرك فقد بلغ أقصى العذر ، قال الطائي ( 2 ) : على أهل عذراء السلام مضاعفاً . . . ( 3 ) من الله ولتسق الغمام الكنهورا ولاقى به حجر من الله رحمة . . . فقد كان أرضى الله حجر وأعذرا ( 4 ) ويقال : عذر فهو معذر إذا اعتذر ولم يأت بعذر . وكان ابن عباس يقرأ { وجاء المعذرون } ( التوبة : 90 ) ، ويقول : لعن الله المعذرينن وفي المعذرين
--> ( 1 ) س : قيل فماذا . ( 2 ) البيت الأول في معجم البكري : ( عذراء ) . ( 3 ) عذراء : قرية من قرى دمشق ، والكنهور : قطع ضخمة من السحاب كأنها الجبال ، وقيل هو السحاب المتراكم . ( 4 ) هو حجر بن عدي الكندي قتل هو وأصحابه بمرج عذراء ، أيام معاوية ، حين سيرهم زياد إلى الشام ، ولحجر قصة طويلة في كتب التاريخ ، وكان ميالاً لعلي .